آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٧٣
الله عليه وآله ومكانته عنده ، وشهاداته ٦ في حقه . . ما يوجب اليقين بأن النبي ٦ كان مأموراً من الله تعالى أن يعد علياً إعداداً خاصاً ، ويورثه علمه . .
مضافا إلى ما أعطى الله علياً ٧ من صفات ومؤهلات وإلهام . .
ونعتقد بأن علياً ٧ طاهرٌ مطهر ، صادقٌ مصدق ، في كل ما يقوله ولو كان شهادةً لنفسه وعترته .
قال السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٢٦٠ :
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والواحدي ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، وابن النجاري ، عن بريدة قال : قال رسول الله ٦ لعلي : إن الله أمرني أن أدنيك ، ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي وحقٌّ لك أن تعي . فنزلت هذه الآية : وتعيها أذن واعية . انتهى . ثم ذكر السيوطي رواية أبي نعيم في الحلية وفيها : فأنت أذُنٌ واعيةٌ لعلمي . انتهى .
وإذا كان حذيفة بن اليمان صاحب سر النبي ٦ وهو من أتباع علي ٧ . . فإن علياًّ هو صاحب أسرار النبي ٦ وعلومه . وقد روى الجميع أنه ٦ عهد إليه أن يقاتل على تأويل القرآن من بعده ، وأخبره أنه سيقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين !
بل الظاهر أن وصايا النبي ٦ لعلي كان بعضها معروفاً في حياته ، ومن ذلك وصيته له بأن يسجل مظلوميته ويقيم الحجة على القوم ، ولا يقاتلهم من أجل الخلافة . . فلو لم يكونوا يعرفون ذلك ، لما كانت عندهم جرأة أن يهاجموا علياًّ في بيته بعشرين مسلح أو خمسين ، ويقتحموا داره ، ثم يلقوا القبض عليه ، ويجروه بحمائل سيفه إلى البيعة ! !