آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٧١
كما ينبغي الالتفات إلى أن القدر المتيقن من هذه العصمة هو حفظ نبوة النبي ٦ في الأمة وإن ثقلت عليهم أوامره ، وقرروا مخالفته . والغرض من هذه العصمة بقاء النبوة ، وتمام الحجة لله تعالى .
وهي غير العصمة الإلهية الأصلية للرسول ٦ في أفعاله وأقواله وكل تصرفاته !
وقد وفى الله سبحانه لرسوله ٦ بما وعد ، فقد أعلن ٦ في يوم الغدير خلافة علي والعترة : بوضوح وصراحة ، ثم أمر أن تنصب لعلي خيمة ، وأن يهنؤوه بتولية الله عليهم . . ففعلوا على كره ! ولم يخدش أحد منهم في نبوة النبي ٦ .
ولكنهم عندما توفي فعلوا ما يريدون ، وأقصوا علياً والعترة : !
بل أحرقوا بيتهم وأجبروهم على بيعة صاحبهم ! !
* *
مسألتان تتعلقان بآية العصمة من الناس
يوجد مسألتان ترتبطان بالآية الشريفة ، نتعرض لهما باختصار :
المسألة الأولى : محاربة علي ٧ بآية تبليغ ولايته !
يشهد جميع المسلمين للنبي ٦ بأنه بلغ عن ربه كل ما أمره به ، ونصح لأمته ، وأنه تحمل أكثر من جميع الأنبياء صلى الله عليهم .
لكنك تجد في مصادر السنيين تهمةً للشيعة بأنهم يقولون إن النبي ٦ كتم أشياء ولم يبلغها إلى الأمة ، والعياذ بالله ! ويستدلون لردهم بآية : بلغ ما أنزل إليك . قال القرطبي في تفسيره : ٦ / ٢٤٣ :