آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٦٥
ثم قال أبو جعفر ٧ : فوجبت ولاية علي ٧ على كل مسلم ومسلمة . انتهى . ورواه بنحوه في تفسير العياشي : ١ / ٣٣٣ ، وفيه :
كنت عند أبي جعفر محمد بن علي ٧ بالأبطح وهو يحدث الناس ، فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشى ، كان يروي عن الحسن البصري . . إلخ .
وقد تقدمت بعض الأحاديث فيه في آية إكمال الدين ، وهي في مصادرنا كثيرة وصحيحة تبلغ حد التواتر .
ملاحظات عامة حول الأقوال المخالفة
الملاحظة الأولى
مع أن البخاري عقد للآية في صحيحه بابين : الأول في : ٥ / ٨٨ ، وروى فيه حديثا عن عائشة في التبليغ وعدم الكتمان ، والثاني في : ٨ / ٩ ، وروى فيه عن الزهري في التبليغ ، كما روى حديثين تضمنا الآية في : ٦ / ٥٠ ، وفي : ٨ / ٢١٠ ، وكذا مسلم : ١ / ١١٠ .
مع هذا ، فلم يرويا ولا روى غيرهما من أصحاب الصحاح شيئاً في تفسير الآية ، ما عدا رواية الترمذي في الحراسة ، والتي قال عنها إنها غريبة .
ونحن لا نرى أن عدم روايتهم لحديثٍ دليلاً ولا مؤشراً على ضعفه ، فكم من حديثٍ هو أصح مما في الصحاح لم يرووه ، وكم من حديثٍ روته الصحاح ، وذكر له علماء الجرح والتعديل عللاً كثيرة .
لكنا نريد القول : إن أصحاب الصحاح حريصون على رد مذهب أهل البيت : ، وهم يعرفون أن آية التبليغ هذه يستدل بها أهل البيت وشيعتهم على مذهبهم ، فلو كان عندهم رواية قوية في ردها لرووها