آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٤٦
وعن جابر بن عبد الله وعبد الله بن العباس الصحابيين قالا : أمر الله محمداً أن ينصب علياً للناس ويخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله أن يقولوا حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . فقام رسول الله بولايته يوم غدير خم . انتهى .
وقال في هامشه : وروى السيوطي في الدر المنثور عن الحافظ ابن مردويه وابن عساكر بسنديهما عن أبي سعيد الخدري قال : لما نصب رسول الله ٦ علياً يوم غدير خم فنادى له بالولاية هبط جبرئيل عليه بهذه الآية : اليوم أكملت لكم دينكم . . .
أقول : ورواه أيضاً بأسانيد الحافظ الحسكاني في الحديث ٢١١ وتواليه من شواهد التنزيل ١ / ١٥٧ . ورواه أيضاً ابن عساكر في الحديث ( ٥٨٥ - ٥٨٦ ) من ترجمة أمير المؤمنين ٧ من تاريخ دمشق : ٢ / ٨٥ ط ١ .
وقد روى الخطيب والحافظ الحسكاني وابن عساكر وابن كثير والخوارزمي وابن المغازلي بأسانيد عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ٦ بيد علي بن أبي طالب ، فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، فأنزل الله عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم . . . ومن أراد المزيد فعليه بما ألفه علماء المسلمين في هذا الحديث قرناً بعد قرن مثل رسالة الحافظ ابن عقدة ، وحديث الغدير للطبري المفسر والمؤرخ الشهير ، وحديث الغدير للحافظ الدارقطني ، والذهبي ، وعبيد الله الحسكاني ، ومسعود السجستاني وغيرهم . وعليك بكتاب