آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٤٥
القول السادس
لم يعين أصحابه تاريخ نزول الآية ، ولا ربطوها بالحراسة ، ولكنهم قالوا إنها عامة تؤكد على النبي ٦ وجوب تبليغ الرسالة ، وإلا فإنه لم يبلغها ! ففي الدر المنثور : ٢ / ٢٩٩ :
( وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في الآية قال : أخبر الله نبيه ٦ أنه سيكفيه الناس ويعصمه منهم ، وأمره بالبلاغ ، وذكر لنا أن نبي الله ٦ قيل له : لو احتجبت فقال : والله لا يدع الله عقبى للناس ما صاحبتهم ) . انتهى .
وهذا القول يشبه القول الأول ، ويرد عليه ما تقدم ، وأن رواياته غير مسندة ، وأنه لا ينطبق على معنى الآية ، ولا يكفي لتصحيح القضية الشرطية فيها ، كما ستعرف .
* *
القول الموافق لرأي لأهل البيت :
قال في الدر المنثور : ٢ / ٢٩٨ :
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ، على رسول الله ٦ يوم غدير خم في علي بن أبي طالب .
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله ٦ : يا أيها لرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - أن علياً مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، والله يعصمك من الناس ! انتهى .
وفي كتاب المعيار والموازنة / ٢١٣ :