آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٤٢
وراجع أيضاً : ٤ / ٥٩ ، ورواها الهيثمي في مجمع الزوائد : ٩ / ٨ ، وفيها تفصيلات كثيرة وليس فيها ذكر نزول الآية ! !
وروى الكليني صيغة معقولة لقصة غورث ، قال في الكافي : ٨ / ١٢٧ :
( أبان عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧ قال : نزل رسول الله ٦ في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد ، فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه ، فرآه رجل من المشركين ، والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل ، فقال رجل من المشركين لقومه : أنا أقتل محمداً ، فجاء وشد على رسول الله ٦ بالسيف ثم قال : من ينجيك مني يا محمد ؟ فقال : ربي وربك ، فنسفه جبرئيل عن فرسه فسقط على ظهره ، فقام رسول الله ٦ وأخذ السيف ، وجلس على صدره وقال : من ينجيك مني يا غورث ؟ فقال : جودك وكرمك يا محمد ! فتركه ، فقام وهو يقول : والله لأنت خير مني وأكرم ) . انتهى .
وهكذا لا تجد أثراً في هذه المصادر لنزول الآية في ذات الرقاع ، أو في قصة غورث ، بل تلاحظ أن النبي ٦ صلى بعد الحادثة بالحراسة المشددة ! فهل صار إلغاء الحراسة عند أصحاب هذا القول ، أن النبي ٦ لم يطمئن قلبه بالعصمة المزعومة فأمر بتشديد الحراسة ؟ !
ومن تخبطهم في قصة غورث وآية التبليغ ، ما تراه من الرد والبدل بين ابن حجر والقرطبي ، فقد قال القرطبي إن كون النبي وحده في القصة يدل على عدم حراسته حينذاك ، وأن الآية نزلت قبلها ! !