آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣٧
وقد حاول أن يجيب على حراستهم للنبي ٦ في تبوك ، ففسر نص الحراسة بأنه يعني انتظارهم انتهاء صلاته ! قال في : ١ / ١١٩ :
( وفي حديث عمرو بن شعيب : فاجتمع رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى . . . والمراد والله أعلم : ينتظرون فراغه من الصلاة ! وأما حرس رسول الله ٦ من المشركين ، فقد كان انقطع منذ نزلت : والله يعصمك من الناس ، وذلك قبل تبوك . والله أعلم ) . انتهى .
ولكنه تفسير مخالف لنص الرواية في الحراسة !
وعلى كل حال ، فإن هذا القول بنزول الآية في المدينة يرد القول الأول الذي جعل تاريخ نزول الآية في مكة !
* *
والنتيجة : أن دعوى إلغائه ٦ للحراسة لا دليل عليها من سيرته ٦ ، بل الدليل على خلافها ، وأن بني هاشم كانوا يحرسونه في مكة حتى هجرته ، ثم كانوا هم وبقية أصحابه يحرسونه في المدينة ، إلى آخر عمره الشريف .
وفي اعتقادي أن نفس محاولة تفسير الآية بإلغاء الحراسة دليلٌ على صحة تفسير أهل البيت : بأن الآية تقصد العصمة من الإرتداد ، فترى مخالفيهم يصرون على تفسيرها بالعصمة الحسية ويربطونها بالحراسة ، ويقعون في التناقض مع الواقع المعروف في قصص سيرة النبي ٦ ، وينكرون أسطوانة الحرس التي ما زالت تواجههم في المسجد النبوي !
ومن التناقضات التي وجدناها عند أصحاب هذا القول أن الألباني تبناه في أول كلامه ، ثم رد تصحيح الحاكم لحديث القبة الذي هو أساسه واعتبره