آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣٥
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي أن رسول الله ٦ ما زال يحارسه أصحابه ، حتى أنزل الله : والله يعصمك من الناس ، فترك الحرس حين أخبره أنه سيعصمه من الناس .
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن الربيع بن أنس قال : كان النبي ٦ يحرسه أصحابه ، حتى نزلت هذه الآية : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك . . الآية ) . انتهى .
ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة : ١ / ٣٠١ ، عن عبد الله بن شقيق وعن محمد بن كعب القرظي .
ورواه الطبري في تفسيره : ٦ / ١٩٩ ، عن عبد الله بن شقيق .
وابن سعد في الطبقات : مجلد ١ جزء ١ / ١١٣ .
والبيهقي في دلائل النبوة : ٢ / ١٨٠ .
* *
ويدل على بطلان هذا القول وغيره من الأقوال التي ربطت نزول الآية بالحراسة : أن من المجمع عليه في أحاديث سيرته ٦ أنه كان يطلب من قبائل العرب أن تحميه وتمنعه مما يراد به من القتل ، لكي يبلغ رسالة الله عز وجل ، وقد بايعه الأنصار بيعة العقبة على أن يحموه ويحموا أهل بيته مما يحمون منه أنفسهم وأهليهم . . فلو أن آية العصمة نزلت في مكة ، لما احتاج إلى شيء من ذلك ! وسنذكر في آخر البحث أحاديث طلب النبي ٦ من الأنصار أن يحموه ويحرسوه . . وأنهم بايعوه على ذلك !
ثم . . إن مصادر الحديث والتفسير والتاريخ مليئة بالروايات التي ذكرت حراسة النبي ٦ وأنها كانت في مكة والمدينة ، خاصة في الحروب ، وأنها استمرت إلى آخر حياته ٦ !