آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣٤
هذا مضافاً إلى تضعيف الهيثمي وغيره لهذه الرواية ، كما يؤيده ضعف متنها وركته . وسيأتي قول الألباني بعدم صحة نسبتها إلى عائشة .
رابعاً : ما سيأتي في إثبات استمرار حراسته ٦ إلى آخر عمره الشريف ، ونفي كل ما يدل على إلغائها ، ومن ذلك رواية القبة .
* *
القول الثالث
أنها نزلت في المدينة بدون تاريخ !
فقد روى السيوطي عدة روايات تربط نزول الآية بإلغاء النبي ٦ للحراسة ، وليس فيها أن ذلك كان في مكة أو في المدينة ، ولكن يفهم من نص بعضها أو رواة بعضها ، أن نزولها كان في المدينة .
قال في الدر المنثور : ٢ / ٢٩٨ - ٢٩٩ :
( وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عصمة بن مالك الخطمي قال : كنا نحرس رسول الله ٦ بالليل ، حتى نزلت : والله يعصمك من الناس ، فترك الحرس .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت : يا أيها الرسول . . . إلى قوله : والله يعصمك من الناس ، قال رسول الله ٦ : لا تحرسوني ، إن ربي قد عصمني .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عبد الله بن شقيق أن رسول الله ٦ كان يعتقبه ناس من أصحابه ، فلما نزلت : والله يعصمك من الناس ، فخرج فقال : يا أيها الناس إلحقوا بملاحقكم ، فإن الله قد عصمني من الناس .