آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٨
قال : إن هذا أخي وكذا وكذا . وتبعه على ذلك ابن كثير في البداية والنهاية : ٣ / ٤٠ ، وفي تفسيره : ٣ / ٣٥١ . انتهى .
* *
القول الثاني
أنها نزلت في مكة قبل الهجرة بدون تحديد ، فاستغنى بها النبي ٦ عن حراسة عمه أبي طالب ، أو عمه العباس !
وهذا القول هو المشهور في مصادر السنيين ، ورواياته نوعان :
نوعٌ نص على تاريخ نزولها تصريحاً أو تلويحاً ، وأنه في مكة .
ونوعٌ لم يصرح بذلك ولم يربط نزولها بحراسة أبي طالب أو العباس ، ولكنه ربطه بإلغاء النبي ٦ لحراسته ، وينبغي حمله على القول الأول ، لأن أصله رواية الترمذي عن عائشة ، وقد فهم منها البيهقي وغيره أنها تقصد مكة ، كما ستعرف .
فالنوع الأول : كالذي رواه السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٢٩٨ - ٢٩٩ ، قال : ( أخرج ابن مردويه والضياء في المختارة ، عن ابن عباس قال : سئل رسول الله ٦ : أي آية أنزلت من السماء أشد عليك ؟
فقال : كنت بمنى أيام الموسم ، واجتمع مشركو العرب وأفناء الناس في الموسم فنزل علي جبريل فقال : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس . قال : فقمت عند العقبة فناديت : يا أيها الناس من ينصرني على أن أبلغ رسالة ربي ولكم الجنة ؟ أيها الناس قولوا لا إله إلا الله ، وأنا رسول الله إليكم ، تنجوا ، ولكم الجنة .