آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٢
كفي للرد على هذا القول :
أولاً ، أن الآية من سورة المائدة ، وقد تقدم أنها آخر ما نزل من القرآن أو على الأقل من آخر ما نزل ، بينما يدعي هذا القول أن الآية من أوائل ما
نزل ! !
وثانياً ، أن الشافعي قد ضعف هذا الوجه ، لأنه نقله بصيغة يقال ويقال ، ولم ينسبه إلى النبي ٦ ، بل لم يتبناه .
وثالثاً ، أنه لا يمكن قبول هذه التهمة المشينة للنبي ٦ ، أنه تلكأ أو امتنع عن تبليغ رسالات ربه ، بسبب خوفه من التكذيب والأذى والقتل ، حتى جاءه التهديد الإلهي بالعذاب ، والتأمين من الأذى ، فتحرك وبلغ ! !
فهذا التصور لا يناسب شخصية المؤمن العادي ، فضلاً عن النبي المعصوم ٦ الذي هو أعظم الناس إيماناً وشجاعة , وقد صرحت الآيات الكريمة بأنه كان حريصاً على تبليغ الرسالة ، وهداية الناس أكثر مما فرض الله تعالى عليه .
رواية ( يقال ) التي ذكرها الشافعي
قال السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٢٩٨
أخرج أبو الشيخ عن الحسن أن رسول الله ٦ قال : إن الله بعثني برسالة فضقت بها ذرعاً ، وعرفت أن الناس مكذبي فوعدني لأبلغن أو ليعذبني ، فأنزل : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . ( وكذا في أسباب النزول : ١ / ٤٣٨ ) .