آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١٥
نعم . . هذا ما وصلت إليه قريش التي أعتقها النبي ٦ من القتل والاسترقاق الفعلي ! وهذا ما جازته به في حياته ٦ !
وقد ساعدها عليه من ساعدها من أصحابه ! !
الخليفة عمر المتعصب لقبائل قريش . . يشهد بفسادها !
قال الطبري في تاريخه : ٣ / ٤٢٦ :
( عن الحسن البصري قال : كان عمر بن الخطاب قد حجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج في البلدان ، إلا بإذنٍ وأجل ، فشكوه ، فبلغه ، فقام فقال : ألا إني قد سننت الإسلام سن البعير ، يبدأ فيكون جذعاً ، ثم ثنياً ثم رباعياً ثم سديساً ، ثم بازلاً ، ألا فهل ينتظر بالبازل إلا النقصان .
ألا فإن الإسلام قد بزل ، ألا وإن قريشا يريدون أن يتخذوا مال الله مغوياتٍ دون عباده ألا فأما وابن الخطاب حيٌّ فلا ، إني قائمٌ دون شعب الحرة ، آخذٌ بحلاقيم قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار ! ) . انتهى . ورواه في كنز العمال : ١٣ / ٧٥ ، وفي تاريخ المدينة لابن شبة : ٢ / ٧٧٩ ، وفيه : ( ألا وإني آخذ بحلاقيم قريش عند باب الحرة أن يخرجوا على أمة محمد فيكفروهم ) انتهى . ونحوه في : ٢ / ٤٠١ .
وهذا الموقف من عمر يتضمن عدة أمور ، نكتفي بالإشارة إليها :
فهو أولاً ، كلام زعيمٍ لا يشك أحد في ولائه لقريش ، لأنه حمل راية قريش وأحقيتها بخلافة النبي ٦ في مقابل نبيها ، ثم في مقابل الأنصار وبني هاشم ! وخاض صراعاتٍ شديدة ، حتى خلص الخلافة من عترة النبي ٦ ومن الأنصار وقدمها على طبق إلى قبائل قريش ! وسماه زعماؤها : ضمير قريش !