آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١٣
وكذا قوله بأن الله سيبعث عليهم رجلاً يضرب أعناقهم على الدين ، مما يدل على أنهم ليسوا عليه . بل لا يسكتون عن العمل ضد الإسلام إلا تحت السيف ! !
ولكن فقهاء الخلافة يريدون دليلاً أكثر لمساً ، وقد أعطاهم النبي ٦ ذلك الدليل الملموس فأبى أن يرد على القرشيين عبيدهم المملوكين ، وأخبرهم أنه أعتقهم فصاروا عتقاء الله تعالى !
فلو كان هؤلاء الطلقاء مسلمين ، ولو كانت ملكيتهم محترمة ، فكيف يجوز للنبي ٦ أن يعتدي على ملكيتهم ويعتق عبيدهم ، وهو أتقى الأتقياء ، وهو القائل : لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه . . والقائل : إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام . . . إلخ .
وقد تخبط الفقهاء في هذا الموضوع وحاول بعضهم أن يعد ذلك من خصوصيات النبي ٦ .
ولكن كيف يصح أن يكون من خصوصياته وامتيازاته ٦ أن يعتدي على ملكية المسلمين المحترمة ؟ ! !
أثر هذه الحادثة على قريش
الظاهر أن هذه الحادثة كانت آخر محاولات قريش لانتزاع اعتراف النبي ٦ باستقلالها السياسي ، ولو بصيغة التحالف معه ٦ ، أو بصيغة الحكم الذاتي تحت لواء دولته !
فهل سكتت قريش بعد هذه الحادثة ؟
الذين يقرؤون التاريخ المكتوب بحبر الخلافة القرشية ، ويؤمنون بالإسلام المفصل بمقصات رواتها . . يقولون : من المؤكد أن قريشاً تابت بعد هذه الحادثة