آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١٠
وسهيل بن عمرو العامري ، أحد زعماء المشركين بالأمس وزعيم قريش اليوم .
وأبو بكر التيمي وعمر العدوي ، الممثلان لقبيلتين صغيرتين لا وزن لهما في قريش ، ولكن لهما شخصياً وزن مهم لصحبتهما للنبي ٦ ومع ذلك أيدا مطلب سهيل ضد النبي وضد الاسلام !
ولا بد للباحث أن يفترض علاقةً واتفاقاً مسبقاً بين وفد قريش وبين الشيخين ، بل يفهم من بعض الروايات أن سهيلاً ووفد قريش نزلوا في المدينة في ضيافة عمر ، ثم جاء وأبو بكر معهم إلى النبي ٦ لمساعدتهم على مطلبهم .
الخامسة : تضمن الموقف النبوي من الحادثة أربعة عناصر :
الأول ، الغضب النبوي من تفكير قريش الكافر ووقاحتها ، وقد ذكرته الروايات ولم تصفه بالتفصيل .
الثاني ، يأس النبي ٦ من أن تصلح قريش ويحسن إسلامها ، بل يأسه من أن تترك قريش تعقيد أئمتها اليهود وفرعنتهم ، وتخضع للحق ، إلا بقوة السيف ! ! ففي عدد من روايات الحادثة كما في الحاكم : ٢ / ١٢٥ :
( فقال : ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا ) أي على الإسلام ! وكذا رواه أبو داود : ١ / ٦١١ ، والبيهقي في سننه : ٩ / ٢٢٩ ، وكنز العمال : ١٠ / ٤٧٣ ! وهو تصريح بأنهم لم يسلموا ، ولن يسلموا إلا تحت السيف ! !
الثالث ، تهديدهم بسيف الله تعالى ورسوله ٦ ، علي بن أبي طالب ٧ الذي ترتعد منه فرائصهم ، لأنهم ذاقوا منه الأمرين ، فقد قتل مجموع المسلمين في حروبهم مع قريش نصف أبطالها ، وقتل علي وحده نصفهم أو أكثر !