آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٠٩
قال ( صدقوا يا رسول الله ! ) وقال عمر مثل قوله : صدقوا يا رسول الله ، ردهم إليهم ! !
وبعضها لا تذكر تصديقهما لمطلب قريش وشهادتهما بأنه حق ، بل تقتصر على سؤالهما إن كانا هما الذين سيبعثهما الله ورسوله لتأديب قريش ! كما في رواية الترمذي المتقدمة ، وكما في مستدرك الحاكم : ٣ / ١٢٢ ، وكما في مجمع الزوائد : ٩ / ١٣٤ و ٥ / ١٨٦ ، وقال ( رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ) .
وقد غير بعض رواة قريش ( الأذكياء ) اسم الشيخين إلى ( ناس ) ! ففي مستدرك الحاكم : ٢ / ١٢٥ : ( فقال ناس : صدقوا يا رسول الله ، ردهم إليهم ، فغضب رسول الله ٦ ! ! ) .
وكذا في كنز العمال : ١٠ / ٤٧٣ : ( وقال الهندي عن مصادره : أبو داود وابن جرير وصححه ، ق ض ) .
وبعضهم حذفوا اسم أبي بكر وعمر كلياً من الحادثة ! كما رأيت في سنن أبي داود ، وكما في كنز العمال : ١١ / ٦١٣ ، حيث رواه بعدة روايات عن أحمد ، وعن مصادر متعددة ، وليس فيه إطلاقاً ذكر لأبي بكر وعمر !
الرابعة : يتساءل الباحث ما هي العلاقة التي كانت تربط أبا بكر وعمر بسهيل بن عمرو ، ولماذا أيدا مطلب قريش المفضوح ؟ !
ويتساءل : ما دام النبي ٦ فهم خطة القرشيين وغضب ورفض مطلبهم ، وهددهم بالحرب ثانية ، بل وعدهم بها . . فلماذا استشار أبا بكر وعمر في الموضوع ؟ !
على أي حال ، إن أقل ما تدل عليه النصوص : أن زعامة قريش كانت متمثلةً في ذلك الوقت بهؤلاء الأربعة ، الذين جمعتهم هذه الحادثة وهم : رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ٦ .