آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٠٨
فمضى رسول ٦ ثمت ومضينا معه ، ثم قام ينتظره وقمنا معه ، فقال : إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تنزيله ! ! فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال : لا ، ولكنه خاصف النعل ! قال فجئنا نبشره قال : وكأنه قد سمعه . انتهى .
وقال عنه في مجمع الزوائد : ٩ / ١٣٣ ( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة ) . انتهى .
وهذه الرواية تدل أيضاً على أن الحادثة كانت في المدينة !
الثانية : أنهم اعتبروا أن فتح مكة ( ودخولهم ) في الإسلام لا يعني خضوعهم للنبي ٦ وذوبانهم في الأمة الإسلامية ، بل هو تحالف مع النبي ٦ ضد أعداء دولته من القبائل التي لم تدخل تحت سيطرتها ، وإلى حد ما ضد الروم والفرس . فهو تحالف الند للند ، وإن كان تم فتح مكة بقوة السيف ! !
وقد عملوا بزعمهم بهذا التحالف ، فحاربوا معه ٦ في حنين ، فعليه الآن أن يعترف بكيانهم القرشي المستقل !
وقد اختاروا أول مطلب لهم أو علامة على ذلك : أن يعيد هؤلاء الفارين إليه من أبنائهم وعبيدهم ! يعيدهم من دولته إلى . . دولتهم ! !
الثالثة : أن القرشيين الذين هاجروا مع النبي ٦ - ما عدا بني هاشم - وافقوهم على ذلك ! فهذا أبو بكر بن أبي قحافة التيمي ، وعمر بن الخطاب العدوي يؤيدان مطلب قريش مئة بالمئة ! !
وتتفاوت الروايات هنا في التصريح بتأييد أبي بكر وعمر على مطلب قريش ، فبعضها كما رأيت في رواية الحاكم الصحيحة ينص على أن أبا بكر