آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٠٠
وسهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود ، هو في نظر قريش : قرشي أصيل . ولئن كان من بني عامر بن لؤي ، الذين هم أقل درجة من بني كعب بن لؤي ( سيرة ابن هشام : ٢ / ٤٨٩ ) ، ولكنه صاحب تاريخ في مواجهة محمد . . فهو من الزعماء الذين فاوضوا أبا طالب بشأنه .
وهو من أعضاء دار الندوة الذين اتخذوا قرار مقاطعة بني هاشم .
وهو من الذين ائتمروا على قتل النبي ٦ عندما ذهب إلى الطائف ، وقرروا نفيه من مكة ، وهددوه بالقتل إن هو دخلها ، ورفضوا أن يجيروه حتى يستطيع الدخول إلى مكة وتبليغ رسالة ربه !
ففي تاريخ الطبري : ٢ / ٨٢ : ( أن النبي ٦ قال للأخنس بن شريق : إئت سهيل بن عمرو فقل له إن محمداً يقول لك : هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربي ؟ فأتاه فقال له ذلك ، قال فقال : إن بني عامر بن لؤي لا تجير على بني كعب ! ) . انتهى .
وهو من الزعماء الذين واصلوا العمل لقتل محمد بعد وفاة أبي طالب ، حتى أنجاه الله منهم بالهجرة !
وهو أحد الذين حبسوا المسلمين وعذبوهم على إسلامهم ، ومن المعذبين على يده ولده أبو جندل !
وهو أحد قادة المشركين في بدر ، وأحد أثريائهم الذين كانوا يطعمون الجيش !
وهو أحد الذين كانوا يؤلمون قلب رسول الله ٦ بفعالياتهم الخبيثة ، فلعنهم الله تعالى وطردهم من رحمته ، وأمر رسوله أن يلعنهم ، ويدعو عليهم في قنوت صلاته بأسمائهم !