آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨٩
قال الشافعي في كتاب الأم : ٧ / ٣٨٢ : ( قال الأوزاعي : فتح رسول الله ٦ مكة عنوةً ، فخلى بين المهاجرين وأرضهم ودورهم بمكة ، ولم يجعلها فيئاً . قال أبو يوسف رحمه الله : إن رسول الله ٦ عفا عن مكة وأهلها وقال : من أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ونهى عن القتل إلا نفراً قد سماهم ، إلا أن يقاتل أحد فيقتل ، وقال لهم حين اجتمعوا في المسجد : ما ترون أني صانع بكم ؟ قالوا : خيراً ، أخ كريم ، وابن أخ كريم . قال : إذهبوا فأنتم الطلقاء . ولم يجعل شيئاً قليلاً ولا كثيراً من متاعهم فيئاً . وقد أخبرتك أن رسول الله ٦ ليس في هذا كغيره ، فهذا من ذلك ، وتفهم فيما أتاك عن النبي ٦ ، فإن لذلك وجوهاً ومعاني ) . انتهى .
وغرض فقهاء الخلافة القرشية من ذلك أن النبي ٦ لم يجعل أرض مكة فيئاً للمسلمين ، ولا جعل أهلها عبيداً وموالي لهم ، كما هي أحكام الإسلام ، بل عفا عنهم وقبل إسلامهم ، وهذا لا يجوز لأحد أن يفعله ذلك مع مشركين محاربين ! لكنه حكم خاص بالنبي ٦ . . فهم بذلك يزعمون تكريم الله ورسوله لقريش ، بأحكام خاصة وامتيازات عن بقية المشركين ! ! لكن العقبة الكأداء تبقى أمامهم صفة ( الطلقاء ) التي ختم بها النبي ٦ أعناق جميع قريش إلى يوم القيامة . . وهي صفة لا تصح إلا للعبيد المملوكين !
وقد تنبه بعض النواصب إلى أنه لا حل لمشكلة قريش مع أهل بيت النبي ٦ ما دام اسم ( الطلقاء ) وصمة نبوية على جبينهم . فهي