آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨٤
خلوا بني الكفار عن سبيله * فاليوم نضربكم على تنزيله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
* يا رب إني مؤمن بقيله *
فقال له عمر بن الخطاب : يا بن رواحة ، أفي حرم الله وبين يدي رسول الله ، تقول الشعر ! ! فقال له رسول الله ٦ : مه يا عمر ، فوالذي نفسي بيده لكلامه هذا أشد عليهم من وقع النبل !
( البيهقي في سننه : ١٠ / ٢٢٨ ، ونحوه الترمذي : ٤ / ٢١٧ ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : ١ / ٢٣٥ )
فعمر يريد أن يخفف على زعماء قريش وقع هزيمتهم ، ولا يتحداهم في عاصمتهم . . ولا ننس أن عمر من قبيلة عدي الصغيرة ، وأنه نشأ على احترام زعماء قريش وإكبارهم ، ويصعب عليه أن يتحداهم أنصاري في عاصمتهم !
ولكن الرؤية النبوية أن هؤلاء الفراعنة لا يفهمون إلا لغة السيوف والسهام ، وأن عمل عبد الله بن رواحة عملٌ صحيحٌ ، وقيمته عند الله تعالى عالية ، لأنه أشد على أعداء الله من وقع النبل ! !
* *
فقه فتح مكة دوخ الفقهاء السنيين . . ولم يصحوا من دوختهم !
أعلن الرسول ٦ الأمان لقريش لمن ألقى سلاحه ، وجمع زعماءهم في المسجد الحرام وسيوف جنود الله فوق رؤوسهم . . وذكرهم بتكبرهم وتجبرهم وتكذيبهم لآيات الله ومعجزاته ، وعدائهم لله ورسوله ، واضطهادهم لبني هاشم والمسلمين ، وحروبهم ومكائدهم ضد الإسلام ورسوله . . قال الطبري في تاريخه : ٢ / ٣٣٧ :