آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨٣
ثم اتخذوا قرارا باضطهاد المسلمين الذين تطالهم أيديهم من غير بني هاشم ، فهرب أكثرهم إلى الحبشة . . وفشل زعماء قريش !
ثم اتخذوا قراراً بالإجماع وضموا إليهم بني كنانة ، بعزل كل بني هاشم ومقاطعتهم مقاطعة تامة شاملة ، وحصروهم في شعبهم ثلاث سنوات أو أربع فأفشل الله محاصرتهم بمعجزة !
وما أن فقد بنو هاشم رئيسهم أبا طالب ، حتى اتخذ زعماء قريش قراراً بالإجماع بقتل محمد ٦ ، الذي بقي بزعمهم بلا حامٍ ولا ناصر . . فأفشل الله كيدهم ونقل رسوله إلى المدينة التي أسلم أكثر أهلها ، وهي تقع على طريق شريانهم التجاري ، وتهددهم بقطع تجارتهم مع الشام ومنطقتها !
وحاول القرشيون أن يضغطوا على أهل المدينة بالإغراء ، والوعيد ، ومكائد اليهود . . ولكنهم فشلوا ، لأن المدينة صارت في يد النبي ٦ . . فقرروا دخول الحرب مع ابن بني هاشم ، وحاربوه في بدر ، وأحد ، والخندق . . ففشلوا !
وحاربوه باليهود ، واستنصروا عليه بالفرس والروم . . ففشلوا !
وما هو إلا أن فاجأهم محمد ٦ في السنة الثامنة من هجرته فدخل عليهم عاصمتهم مكة ، بجيش من جنود الله لا قبل لهم به ! فاضطروا أن يعلنوا إلقاء سلاحهم ، والتسليم للنبي ٦ !
وقام أهل مكة سماطين ينظرون إلى دخول رسول الله ٦ وجيشه . . وتقدم براية الفتح بين يديه شاب أنصاري من قبيلة الخزرج اليمانية هو عبد الله بن رواحة ، وهو ينشد للفراعنة :