آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٧٥
بكر حلفاء قريش على خزاعة حلفاء النبي وجده عبد المطلب . . وقتلوا منهم ، واعانتهم قريش على الخزاعيين ، رغم الهدنة الموقعة بينهم وبين النبي !
فاغتنمت قريش لفتة القلب النبوي الرحيم ، وأنكرت تحريض بني بكر ومساعدتهم ، وبعثت أبا سفيان إلى النبي ٦ تتبرأ له من نقضها للهدنة ، وحملته مشروع تمديد للصلح ، من نوع مشاريع السلام الإسرائيلية في عصرنا ، فرفضه النبي ٦ ، فذهب أبو سفيان إلى علي وفاطمة ٨ يرجوهما التوسط إلى النبي ٦ فلم يقبلا وعرض عليهم أن يكون هذا ( الصلح ) باسم الحسن والحسين ٨ ليكون فخراً لهما في العرب ، فقالا : إنا لا نجير أحداً على رسول الله ٦ ! !
قال المفيد في الارشاد : ١ / ١٣٢ :
( فصل : ولما دخل أبو سفيان المدينة لتجديد العهد بين رسول الله ٦ وبين قريش ، عندما كان من بني بكر في خزاعة وقتلهم من قتلوا منها ، فقصد أبو سفيان ليتلافى الفارط من القوم ، وقد خاف من نصرة رسول الله ٦ لهم ، وأشفق مما حل بهم يوم الفتح . فأتى النبي ٦ وكتمه في ذلك ، فلم يردد عليه جوابا . فقام من عنده ، فلقيه أبو بكر فتشبث به وظن أنه يوصله إلى بغيته من النبي ٦ فسأله كلامه له ، فقال : ما أنا بفاعل لعلم أبي بكر بأن سؤاله في ذلك لا يغني شيئاً . فظن أبو سفيان بعمر بن الخطاب ما ظنه بأبي بكر فكتمه في ذلك ، فدفعه بغلظة وفضاضة كادت أن تفسد الرأي على النبي ٦ . فعدل إلى بيت أمير المؤمنين ٧ فاستأذن عليه ، فأذن له وعنده فاطمة