آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٦٩
وأهل الحلقة ورثناها كابراً عن كابر ) . ورواه الطبري في تاريخه : ٢ / ٩٢ ، وأسد الغابة : ١ / ١٧٤ ، وعيون الأثر : ١ / ٢١٧ ، وسيرة ابن كثير : ٢ / ١٩٨ ، ورواه أحمد : ٣ / ٤٦١ ، وقال عنه في مجمع الزوائد : ٦ / ٤٤ : رواه أحمد والطبراني بنحوه ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع . ورواه في كنز العمال : ١ / ٣٢٨ ، و ٨ / ٢٩ .
* *
إلى هنا يتسق الموضوع . . فقد طلب النبي ٦ الحماية لتبليغ رسالة ربه ، على سنة الله تعالى في من مضى من الأنبياء : ، وقد حصل عليها من الأنصار .
وقد نصره الله تعالى وهزم أعداءه من المشركين واليهود ، وشملت دولته شبه الجزيرة العربية واليمن والبحرين وساحل الخليج ، وامتدت إلى أطراف الشام ، وصار جيش الإسلام يهدد الروم في الشام وفلسطين . .
وها هو ٦ في السنة العاشرة يودع المسلمين في حجة الوداع ، ويتلقى سورة المائدة ويتلقى فيها آية تأمره بالتبليغ وتطمئنه بالعصمة من الناس ! !
فما عدا مما بدا ، حتى نزل الأمر بالتبليغ في آخر التبليغ ، وصار النبي الآن وهو قائد الدولة القوية ، بحاجة إلى حماية وعصمة من الناس !
إن الباحث ملزمٌ هنا أن يستبعد حاجة النبي ٦ إلى الحماية المادية ، لأن الله تعالى أراد لها أن تتم بالأسباب الطبيعية ، وقد وفرها على أحسن وجه ، فلا بد أن تكون العصمة هنا من نوع الحماية المعنوية لا المادية .
والباحث ملزمٌ ثانياً ، أن يفسر الأمر بالتبليغ في الآية بأنه تبليغ موضوعٍ ثقيلٍ على الناس . . وأن الذين يثقل عليهم هم المنافقون من المسلمين ، لأنه لم