آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥٠
وقال في هامش عون المعبود : ١١ / ٣٦١ :
( ذكر الشيخ ابن القيم رحمه الله . . . حديث : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، وحديث اثنا عشر خليفة . ثم قال : فإن قيل : فكيف الجمع ؟ قيل : لا تعارض بين الحديثين ، فإن الخلافة المقدرة بثلاثين سنة هي خلافة النبوة كما في حديث أبي بكرة ) . انتهى .
ولم يقل ابن قيم ولا غيره إذا لم تكن خلافة بني أمية خلافة نبوة فهي خلافة ماذا يا ترى ؟ ؟ وهل تبقى لها صفة إسلامية وربانية ، بعد أن وصفها النبي ٦ بأنها ملك عضوض ، كما اعترف صاحب قرة العينين وغيره ! وهل يعني إقرارهم بأنها ملك عضوض ، ونفيهم عنها صفة الخلافة الإسلامية ، إلا أنها خلافة جاهلية عضوضة ؟
وهل يتصور عاقل أن الله تعالى ورسوله ٦ يبشران الأمة بأئمة جاهليين ، يَعُضُّونها كالكلب بظلمهم ؟ !
ولو أن ابن حبان وابن حجر وابن قيم وصاحب قرة العينين وأمثالهم . . اكتفوا بتعصبهم لبني أمية ، لكان خطبهم أسهل ، ولكنهم مع الأسف أصروا على تسخير الأحاديث النبوية لنصرتهم ، وتطبيق بشائر الأنبياء : على ملوكهم ! !
ومن طريف عمل الألباني في حديث سفينة ، أنه صحح عدة أحاديث عن الانحراف والأئمة المضلين ، الذين سيحكمون بعد النبي ٦ ، ومنها حديث برقم ٢٩٨٢ ( إن من أصحابي من لايراني بعد أن أفارقه ! ) .
وحديث برقم ٢٨٦٤ ( إنه سيلي أموركم من بعدي رجال يطفئون السنة ويحدثون بدعة ) .