آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٤٦
تورط الشراح السنيين في حديث سفينة
سفينة : مولى أم سلمة ، وثقه علماء الجرح والتعديل السنيون ، وروى عنه البخاري وغيره من أصحاب الصحاح حديثاً يتعلق بالموضوع وصححوه .
قال الترمذي : ٣ / ٣٤١ :
( عن سعيد بن جمهان قال : حدثني سفينة قال : قال رسول الله ٦ : الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ، ثم ملك بعد ذلك ( عضوض ) .
ثم قال لي سفينة : أمسك عليك خلافة أبي بكر ، ثم قال : وخلافة عمر ، وخلافة عثمان ، ثم قال : أمسك خلافة علي ، فوجدناها ثلاثين سنة .
قال سعيد : فقلت له : إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم ؟
قال : كذب بنو الزرقاء ، بل هم ملوك من شر الملوك .
وفي الباب عن عمر وعلي قالا : لم يعهد النبي ٦ في الخلافة شيئاً . هذا حديث حسن ، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان ، لا نعرفه إلا من حديثه ) . انتهى . ورواه أحمد في مسنده : ٥ / ٢٢٠ ، و ٢٢١ بدون كلام سفينة عن ملوك بني أمية . وقال عنه الحاكم : ٣ / ٧١ وقد أسندت هذه الروايات بإسناد صحيح مرفوعاً إلى النبي ٦ . انتهى .
ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : ٣ / ١٩٨ : ثم روى بعده عن عبد الرحمن أبي بكرة قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : خلافة نبوة ثلاثون عاماً ، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء ، فقال معاوية : رضينا بالملك ! ! . انتهى .
وإذا صح حديث سفينة فهو إخبار نبوي عن انحراف الأمة بعد الثلاثين سنة ، وعدم شرعية الحكم فيها . وبما أن عدد الحكام في هذه الفترة لم يزيدوا