آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٣٩
وقد نقل عن الإمام مالك أن عبد الله بن الزبير أحق بالخلافة من مخالفيه ، ولنا فيه نظر ، فإن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما قد ذكرا عن النبي ٦ ما يدل على أن تسلط ابن الزبير واستحلال الحرم به مصيبة من مصائب الأمة ، أخرج حديثهما أحمد عن قيس بن أبي حازم قال : جاء ابن الزبير إلى عمر بن الخطاب يستأذنه في الغزو ، فقال عمر : أجلس في بيتك فقد غزوت مع رسول الله ٦ . قال : فرد ذلك عليه ، فقال له عمر : في الثالثة أو التي تليها : أقعد في بيتك ، والله إني لأجد بطرف المدينة منك وأصحابك أن تخرجوا فتفسدوا على أصحاب محمد ٦ . وأخرجه الحاكم .
فمن لفظه : بطرف المدينة ، يفهم أن واقعة الجمل غير مراد ها هنا ، بل المراد خروجه للخلافة ، وإلى هذا المعنى قد أشار علي رضي الله عنه في قصة جواب الحسن رضي الله عنه ، ولم ينتظم أمر الخلافة عليه .
ويزيد بن معاوية ساقط من هذا البين ، لعدم استقراره مدة يعتد بها ، وسوء سيرته . والله أعلم ) . انتهى كلام عون المعبود .
وأنت ترى أن صاحب قرة العينين اعترف بأن ملك بني أمية ملك عضوض وأن خلافتهم ليست خلافة نبوة . . ومع ذلك فسر بهم الحديث ، وطبق عليهم البشارة النبوية بالأئمة الاثني عشر ، الربانيين ، القيمين بأمر الله تعالى على أمة نبيه ٦ !
كما ترى أنه حذف منهم الإمام الحسن والإمام المهدي ٨ ، وحذف ابن الزبير الذي أثبته الإمام مالك وآخرون . . . إلخ !