آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٢٦
ولهذه الأسباب كثرت أقوالهم واحتمالاتهم في تفسير الأئمة المبشر بهم ، ولعلها زادت عن الثلاثين قولاً ! وكلها معلولة ينقضها الحديث الشريف ، وينقض بعضها بعضاً . . ولعل أقدمها قول ابن حبان الذي نقله عنه في عون المعبود في شرح سنن أبي داود : ١١ / ٣٦١ : قال :
( وأما : الخلفاء اثنا عشر ، فقد قال جماعة منهم أبو حاتم بن حبان وغيره : إن آخرهم عمر بن عبد العزيز ، فذكروا الخلفاء الأربعة ، ثم معاوية ، ثم يزيد ابنه ، ثم معاوية بن يزيد ، ثم مروان بن الحكم ، ثم عبد الملك ابنه ، ثم الوليد بن عبد الملك ، ثم سليمان بن عبد الملك ، ثم عمر بن العزيز . وكانت وفاته على رأس المائة ) . انتهى .
ولكن هذا التفسير الأموي لابن حبان وجماعته ، قد نسخه العلماء الذين جاؤوا من بعدهم وأحبوا العباسيين ، فأدخلوا بعضهم في بشارة النبي ٦ ، وحذفوا بني أمية ، كلاً أو بعضاً !
ويلاحظ أن هذا التفسير حذف اسم الإمام المهدي ٧ مع أنه مبشر به بأحاديث صحيحة عندهم ، ويشمله قول جده ٦
( من بعدي اثنا عشر إماماً ) . كما حذفوا اسم الإمام الحسن ٧ مع أنه بايعه المسلمون ما عدا أهل الشام وحكم ستة أشهر ، وقد أثبته السنييون المتأخرون عنهم .
بل كان يجب أن يثبتوا اسمه واسم أخيه الحسين ٨ لأن النبي ٦ شهد بأنهما إمامان قاما أم قعدا ، وشهد بأنهما سيدا شباب أهل الجنة .