آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٢
إن نحن بايعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال : الأمر إلى الله ، يضعه حيث يشاء .
قال فقال له : أفنهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ! لا حاجة لنا بأمرك ! فأبوا عليه .
فلما صدر الناس ، رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم ، قد كانت أدركته السن حتى لا يقدر أن يوافي معهم المواسم ، فكانوا إذا رجعوا إليه حدثوه بما يكون في ذلك الموسم ، فلما قدموا عليه ذلك العام سألهم عما كان في موسمهم ، فقالوا : جاءنا فتى من قريش ثم أحد بني عبد المطلب ، يزعم أنه نبي يدعونا إلى أن نمنعه ونقوم معه ونخرج به إلى بلادنا .
قال : فوضع الشيخ يديه على رأسه ، ثم قال : يا بني عامر هل لها من تلاف ؟ ! هل لذناباها من مُطَّلب ؟ ! والذي نفس فلانٍ بيده ما تقوَّلها إسماعيليٌّ قط ، وإنها لحق ، فأين رأيكم كان عنكم ! ) . انتهى .
ورواه الطبري في تاريخه : ٢ / ٨٤ . وابن كثير في سيرته : ٢ / ١٥٨ ، وحكاه في الغدير : ٧ / ١٣٤ عن سيرة ابن هشام ٢ / ٣٢ ، والروض الأنف : ١ / ٢٦٤ ، وبهجة المحافل لعماد الدين العامري : ١ / ١٢٨ ، والسيرة الحلبية : ٢ / ٣ ، وسيرة زيني دحلان : ١ / ٣٠٢ ، بهامش الحلبية ، وحياة محمد لهيكل / ١٥٢ .
حديث قبيلة كندة
رواه ابن كثير في سيرته : ٢ / ١٥٩ ، قال : ( قال عبد الله بن الأجلح : حدثني أبي عن أشياخ قومه أن كندة قالت له : إن ظفرت تجعل لنا الملك من بعدك ؟ فقال رسول الله ٦ : إن الملك لله يجعله حيث يشاء ، فقالوا لا حاجة لنا فيما جئتنا به ) ! انتهى .