آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١١٨
مذهب أبي حنيفة ، ونشروا فقهه بسبب فتواه في الخلافة ، وتسموا بخلفاء النبي ٦ .
موقف الوهابيين من شرط القرشية في الحاكم
نشترط نحن الشيعة الإمامية في الأئمة أن يكونوا من قريش من عترة النبي ٦ بسبب ثبوت النص عليهم بأسمائهم وعددهم : فالإمامة عندنا لا تثبت إلا بالنص فقط ، والنص إنما هو على هؤلاء الاثني عشر : .
وبما أن خاتمهم الإمام المهدي ٧ غائب ، فالحكم في الأمة في عصرنا يكون بالوكالة عنه ، والوكيل لا بد أن تتوفر فيه شروط الفقاهة والعدالة وغيرها ، ولا نشترط فيه أن يكون قرشياً . . وبذلك نلتقي عملياً لا نظرياً مع الذين يسقطون شرط القرشية في الحاكم العادل .
أما إخواننا الشيعة الزيديون ، فالإمامة عندهم غير محصورة بالأئمة الاثني عشر : . بل مفتوحة لكل عالم من ذرية علي وفاطمة ٨ ، فهم يشترطون في الإمام الشرعي أن يكون قرشياً علوياً .
وأما المسلمون السنيون ، فمنهم من يوافقنا على إسقاط شرط القرشية في عصرنا ، عملاً بقول الخليفة عمر ، وفتوى أبي حنيفة ، وهم قلة . . ويوجد فقهاء غير عرب من السنيين ولكنهم متعصبون لقريش أكثر من عمر ، وملكيون أكثر من الملك . . ومن هؤلاء أئمة الوهابية ، مثل الألباني ، حيث صحح حديث اشتراط القرشية في الإمام في سلسلة أحاديثه الصحيحة برقم ١٥٥٢ ، وقال في آخره ٤ / ٧٠ : ( ولذلك فعلى المسلمين إذا كانوا صادقين في سعيهم لإعادة الدولة الإسلامية ، أن يتوبوا إلى ربهم ويرجعوا إلى دينهم ،