آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١١٢
وكذا البوصيري حيث نقل عنه في كنز العمال : ٦ / ٨٩ : ( رواه مسدد وابن راهويه وابن أبي شيبة وأبو يعلى وأحمد بسند حسن ) .
وقد روت مصادرهم حديث ابن مسعود مثل : أحمد : ١ / ٣٩٨ و ٤٠٦ . وكنز العمال ٦ / ٨٩ ، عن طبقات ابن سعد وابن عساكر ، وفي ١٢ / ٣٢ ، عن أحمد . والطبراني ، وابن حماد . . وغيرهم .
وإذا كانت علة رواية ابن مسعود عندهم وجود مجالد ، فقد روته مصادرنا بسند ليس فيه مجالد ، كما في كتاب الإختصاص للصدوق / ٢٣٣ ، وكفاية الأثر للخزاز / ٧٣ ، والغيبة للنعماني / ١٠٦ ، وسيأتي بعض ذلك .
ولكن ذلك لا يشفع للحديث عند إخواننا السنيين ولا يجعله يستحق أكثر من لقب ( حسن ) ! بل يبدو أن هذه الدرجة من الصحة ثقيلة عليهم ، لأن مشكلته الأصلية عندهم أنه لم يذكر عبارة ( كلهم من قريش ) وأنه يفهم منه أن هؤلاء الأئمة الربانيين يجب أن يكونوا حكام الأمة بعد نبيها . فهو يضع علامة استفهام كبيرة على ما تم في السقيفة في غياب بني هاشم ، وانشغالهم بجنازة النبي ٦ ! !
المسألة الثامنة : تضارب متون الأحاديث الثلاثة
روت مصادر السنيين حديث الأئمة الاثني عشر عن جابر بن سمرة بصيغتين ، وجاء حديث أبي جحيفة بإحداهما ، وانفرد حديث ابن مسعود بصيغته . . فتكون الصيغ ثلاثاً :
الأولى : مفادها أن هؤلاء الموعودين يكونون بعد النبي ٦ وأنهم من قريش . وهذا مضمون أكثر روايات ابن سمرة . وقد عرفت أن أنهم صححوا هذه الصيغة ، ومنهم الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم ١٠٧٥ .