آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١١٠
انتهى . ويفهم منه أن الذهبي يشك في أن سمرة قد أسلم ، ولذا قال أن ابن سعد ذكر ذلك . ولكن البخاري قال في التاريخ الكبير : ٤ / ١٧٧ : ( إن لسمرة هذا صحبة ) . انتهى .
أما جابر ابنه فهو فرخُ طليق ، فقد كان صغيراً عند فتح مكة ، لأنه توفي سنة ٧٦ ، ولأنه يروي أن النبي ٦ مسح على خد الصبيان المصلين في المدينة بعد الفتح وكان منهم . ( سير أعلام النبلاء : ٣ / ١٨٧ ) .
ولعل جابر بن سمرة عاش في كنف خاله سعد بن أبي وقاص في المدينة ، وقد روي أنه اشترك في فتح المدائن ، ثم سكن الكوفة وابتنى بها داراً . ( أسد الغابة : ١ / ٢٥٤ ) . وعلى هذا يكون جابر في حجة الوداع صبياً صغيراً أو مراهقاً ، ويكون الراوي الوحيد المعتمد في الصحاح لحديث أئمة هذه الأمة بعد نبيها . . هذا الصبي الطليق من حلفاء قريش !
فاعجب ما شئت لشيوخ قريش ، وكبار الصحابة ، حيث لم يكن عندهم ذكاء هذا الصبي الطليق ، واهتمامه بمستقبل الأمة ، وأئمتها الربانيين !
أو فاعجب للخلافة القرشية كيف سيطرت على مصادر الحديث النبوي عند السنيين ، فلم تسمح بتدوين حديث في الأئمة الاثني عشر ، الذين بشر بهم رسول رب العالمين ٦ . . إلا حديث هذا الصبي ! !
المسألة السابعة : درجات الصحة التي منحوها للأحاديث الثلاثة
في مصادر السنيين ثلاث صيغ لحديث الأئمة الاثني عشر ، وثلاثة رواة :
وقد اتفقوا على تصحيح حديث جابر بن سمرة ، وعلى تحسين حديث أبي جحيفة المشابه له ، وبعضهم صححه . واختلفوا في تصحيح حديث ابن