آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١١
خلافة النبي . . كانت مطروحة في حياته
مضافاً إلى منطق الأمور ، توجد أدلة ملموسة على أن الخلافة وولاية الأمر بعد النبي ٦ كانت مطروحة من أول بعثته وإلى آخر حياته الشريفة ، وأن الكلام كان يجري في من يخلفه بشكل طبيعي . . لا كما تقول مصادر السنيين من أن النبي ٦ لم يوص إلى أحد ، وأن المسلمين لم يطرحوا هذا الموضوع معه أبداً ، ولا سألوه عنه حتى مجرد سؤال ! !
وهذه الأدلة غير ما ثبت من نصوص النبي ٦ على إمامة العترة من بعده : .
الدليل الأول
ما ورد في سيرة النبي ٦ من أنه كان يعرض نفسه على القبائل في أول بعثته ، ويطلب منها أن تحميه لكي يبلغ رسالة ربه . . وأن بعض القبائل قبلت عرضه بشرط أن يكون لها الأمر من بعده ، فأجابها النبي ٦ بأنه مجرد رسول والأمر ليس له ، بل هو لله تعالى يجعله لمن يريد !
وأبرز ما وجدناه من ذلك : حديث بني عامر بن صعصعة ، وحديث كندة ، وكلاهما في أول البعثة ، وحديث عامر بن الطفيل ، وهو في أواخر حياة النبي ٦ !
حديث بني عامر بن صعصعة
في سيرة ابن هشام : ٢ / ٢٨٩ : ( أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله عز وجل ، وعرض عليهم نفسه ، فقال له رجل منهم يقال له بيحرة بن فراس : والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ، ثم قال له : أرأيت