آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٦
المسألة الخامسة : اثنا عشر إماماً واثنا عشر شهراً
ذكرت روايات الخطب الشريفة في حجة الوداع ، أن النبي ٦ ذكر الأئمة الاثني عشر ، وذكر استدارة الزمن كأول ما خلق الله الأرض وقرأ الآية : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً .
ففي صحيح البخاري : ٥ / ١٢٦ :
عن أبي بكرة عن النبي ٦ قال : الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض . السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ذو العقدة وذو الحجة والمحرم ورجب . انتهى . ورواه أيضاً في ٥ / ٢٠٤ ، و ٦ / ٢٣٥ . وأبو داود في : ١ / ٤٣٥ . وأحمد في : ٥ / ٣٧ .
ورواه في مجمع الزوائد : ٣ / ٢٦٥ : بصيغة أقرب إلى أسلوب النبي ٦ من رواية البخاري ، جاء فيها : ( ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، ثم قرأ : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ، ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم . ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض . . . ) . انتهى .
وقد ذكر المفسرون والشراح السنيون أن المعنى إلغاء النسيء الذي ابتدعته العرب للأشهر الحرم ، وبذلك يرجع تأخير الزمن والتوقيت إلى هيئته الأولى فلا نسيء بعد اليوم .
ولكنه تفسير غير مقنع ، فإن نسيء العرب لم يكن مؤثراً في الزمن والفلك ، حتى يرجع الزمن إلى حالته الأولى بإلغاء النسيء !