آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٢
فكيف يعقل أنه تعالى وعد الأمة الخاتمة على لسان نبيها بقادتها الربانيين ( القيمين على الأمة ) بعد نبيها ثم لا يسمي أولهم على الأقل ، ولا يسمي أسرتهم ، بل يكتفي بالقول إنهم من بضع وعشرين قبيلة تنتمي إلى قريش ! ! إن التصديق بذلك يعني نسبة عدم الحكمة إلى الله عز وجل ، ورسوله ٦ ! لأن من شأنه أن يشعل الصراع بين هذه القبائل التي تتنازع على الأمور الصغيرة ، الأقل من السلطة ورئاسة الدولة بآلاف المرات كسرقة جمل في مكة ؟ !
فهل يجرؤ عاقل يعرف صفات ربه ، على نسبة ذلك إلى الله تعالى !
نعم قد يكون من المصلحة في بعض الإخبارات النبوية أن يبدأ النبي ٦ بإلقائها عامة تثير السؤال ، حتى إذا سأله الناس عنها بينها لهم ، ليكون بيانها بعد سؤالهم أوقع لثبوتها في نفوسهم . . لكن أين أسئلة المسلمين عن هؤلاء الأئمة ، وأجوبة نبيهم ٦ ؟
إنك لا تجدها إلا في مصادر أحاديث الشيعة فقط !
المسألة الثالثة : من قريش ، لكن من عترة النبي ٦
لو غضضنا النظر عن كل الإشكالات على الحديث ، وقبلنا أنه صدر عن النبي ٦ بصيغته التي صححوها في مصادرهم . . فهو إذن يقول : إن قادة الأمة الخاتمة اثنا عشر ربانياً قيماً على الأمة ، وإنهم من قريش .
ويأتي هنا السؤال : من أي قريش اختارهم الله تعالى ؟
إن بطون قريش أو قبائلها أكثر من عشرين قبيلة . . وقد ثبت في صحاحهم أن الله تعالى اختار قريشاً من العرب ، واختار هاشماً من قريش . . فهل يعقل