آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠١
المفضل بن حصين ، عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : الأئمة بعدي اثنا عشر ، ثم أخفى صوته فسمعته يقول : كلهم من قريش .
قال أبو المفضل : هذا غريب لا أعرفه إلا عن الحسن بن علي بن زكريا البصري بهذا الإسناد ، وكتبت عنه ببخارا يوم الأربعاء ، وكان يوم العاشور ، وكان من أصحاب الحديث إلا أنه كان ثقة في الحديث . انتهى .
وبناءاً على هذه الرواية المرجحة عندنا فإن توسيع هوية هؤلاء الأئمة الاثني عشر إلى جميع قريش ، بدل عترة النبي فقط ، أصله رواية عمر !
وهو منسجم مع ما كان يقوله لبني هاشم في حياة النبي وعند وفاته : إن قريشاً تأبى أن تجمع لكم ، يا بني هاشم ، بين النبوة والخلافة ! !
المسألة الثانية : لا يصح الوعد الإلهي بقيادة مجهولة !
إن الوعد النبوي بالاثني عشر إماماً من بعده . . وعدٌ إلهيٌّ من لدن حكيم خبير . . وهو وعد منه سبحانه بأئمة بعد رسوله ، كما هي سنته تعالى في الأمم السابقة ، ورحمةٌ منه لهذه الأمة بحل أصعب مشكلة تواجهها الأمم بعد أنبيائها على الإطلاق !
فهل تقبل عقولنا أن الله تعالى قد أمر رسوله ٦ بأن يدل أمته على قادة مجهولين ؟ !
نحن نرى أن الله تعالى وعد الأمم السابقة على لسان عيسى ٧ برسول يأتي من بعده بخمس مئة سنة ، ومع ذلك سماه باسمه فقال : ( ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد . ) سورة الصف - ٦ ، ٦ .