آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٠
فقد تغيرت صيغة الحديث ، وصفات الأئمة فيه ، ومكانه ، والشخص الذي سأله عن الكلمة المفقودة ، لكنها ما زالت . . نفسها نفسها ! !
والأعجب من الجميع أنهم رووا الحديث عن راوٍ آخر ، هو أبو جحيفة ، فخفيت عليه نفس الكلمة أيضاً ! ! ولكنه سأل عنها عمه ، وليس أباه !
ففي مستدرك الحاكم : ٣ / ٦١٨ :
عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال : كنت مع عمي عند النبي ٦ فقال : لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضي اثنا عشر خليفة ، ثم قال كلمة وخفض بها صوته ، فقلت لعمي وكان أمامي : ما قال يا عم ؟ قال : قال يا بني : كلهم من قريش . انتهى .
وقال عنه في مجمع الزوائد : ٥ / ١٩٠ : رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، والبزار ، ورجال الطبراني رجال الصحيح . انتهى .
نجد أنفسنا هنا أمام ظاهرة لا مثيل لها في جميع أحاديث رسول الله ٦ ! ! وهي تدل بشكل قاطع على أن أمر هذا الحديث مهم جداً جداً ، وأن في الأمر سراً يكمن في كلمة : كلهم من قريش ! !
ويتبادر إلى الذهن هنا افتراض أن يكون الراوي الأصلي للحديث هو عمر وهو الذي صححه لهذا الصبي جابر بن سمرة وأثبته له وأمره أن يرويه هكذا !
فقد روى الخزاز القمي الرازي في كتابه كفاية الأثر / ٩٠ عن عمر وحده ، بدون ابن سمرة وأبيه ، وبدون أبي جحيفة وعمه ، قال الخزاز :
حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله قال : حدثنا الحسن بن علي زكريا العدوي ، عن شيث بن غرقدة العدوي قال : حدثنا أبو بكر محمد بن العلا قال : حدثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري ، عن شريك بن عبد الله ، عن