الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٤ - تتميم قبول قول المالك في الطهارة و النجاسة
أعطى الخادم درهما و أمره أن يبتاع به من مسلم جبنا و نهاه عن السؤال [١].
و حينئذ، ففي هذه الأخبار و نحوها دلالة على قبول قول المالك عدلا كان أم لا.
و ممّا يدلّ على ذلك ما رواه الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد اللّه بن بكير، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أعار رجلا ثوبا يصلّي فيه و هو لا يصلّي فيه.
قال: «لا يعلمه». قلت: فإن أعلمه؟ قال: «يعيد» [٢].
و هي كما ترى صريحة في قبول قول المالك في طهارة ثوبه و نجاسته؛ لحكمه ٧ بإعادة الصلاة على المستعير لو صلّى بعد الإعلام.
و يدلّ على ذلك أيضا موثّقة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج [٣] و يقول: قد طبخ على الثلث، و أنا أعلم أنه يشربه على النصف، فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال: «لا تشربه». قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحلّه على النصف، يخبرنا أن عندنا بختجا و قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: «نعم» [٤].
و رواية عليّ بن جعفر عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب زعم أنه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: «لا يصدّق إلّا أن يكون مسلما عارفا» [٥].
[١] المحاسن ٢: ٢٩٥- ٢٩٦/ ١٩٧٥، وسائل الشيعة ٢٥: ١١٧- ١١٨، أبواب الأطعمة المباحة، ب ٦١، ح ١.
[٢] قرب الإسناد: ١٦٩/ ٦٢٠.
[٣] البختج: العصير المطبوخ. النهاية في غريب الحديث و الأثر ١: ١٠١- بختج.
[٤] الكافي ٦: ٤٢١/ ٧، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢/ ٥٢٦، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٣- ٢٩٤، أبواب الأشربة المحرّمة، ب ٧، ح ٤.
[٥] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢/ ٥٢٨، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٤، أبواب الأشربة المحرّمة، ب ٧، ح ٧.