الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣
(١) درّة نجفيّة في معنى رواية: «الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر»
روى المشايخ الثلاثة- (عطّر اللّه مراقدهم)- بأسانيدهم عن الصادق ٧، أنه قال: «الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنه قذر» [١].
و اختلف الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- في المعنى المراد من العلم في هذا الخبر، فالمفهوم من كلام أبي الصلاح التقيّ بن نجم الحلبي [٢]- حيث اكتفى في الحكم بالنجاسة بالظنّ، سواء استند إلى سبب شرعي كإخبار المالك و شهادة العدلين، أم لا- هو المعنى الأعمّ من اليقين و الظنّ مطلقا.
و مقتضى المنقول عن ابن البرّاج [٣]- من عدم اعتبار الظنّ مطلقا في المسألة المذكورة و إن استند إلى سبب شرعي- هو [٤] القطع و اليقين. و ظاهر العلّامة ; في (التذكرة) و (المنتهى) الاكتفاء بالظنّ المستند إلى سبب شرعي فإنه يحكم بالنجاسة بحصول أحد الأمرين من اليقين أو الظنّ المستندين [٥] على ذلك
[١] الكافي ٣: ١/ ٣، باب طهور الماء، الفقيه ١: ٦/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٢١٥/ ٦١٩، وسائل الشيعة ١: ١٣٤، أبواب الماء المطلق، ب ١، ح ٥.
[٢] الكافي في الفقه: ١٤٠.
[٣] المهذّب ١: ٣٠.
[٤] في «ح»: و هو.
[٥] من «ح»، و في «ق»: المستند.