الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٥ - تذنيب في بيان من هي الفرقة الناجية من كلام المعصوم
في النار و فرقة في الجنة، و ثلاث عشرة فرقة من الثلاث و السبعين تنتحل مودتنا أهل البيت واحدة منها في الجنة و اثنتا عشرة في النار.
و أما الفرقة الناجية المهدية المؤمنة المسلمة الموفقة المرشدة فهي المؤتمة بي، المسلّمة لأمري، المطيعة لي، المتبرئة من عدوي، المحبة لي، المبغضة لعدوي، التي [١] قد عرفت حقي، و إمامتي، و فرض طاعتي من كتاب اللّه و سنة نبيّ اللّه ٦، فلم ترتد و لم تشكّ؛ لما قد نوّر اللّه في قلبها [من] [٢] معرفة حقنا، و عرفها من فضلنا، و ألهمها و أخذ بنواصيها، فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت قلوبها، و استيقنت يقينا لا يخالطه شك.
إني أنا و أوصيائي بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون، الذين قرنهم اللّه بنفسه و نبيه في آي من كتاب اللّه كثيرة، و طهرنا و عصمنا و جعلنا شهداء على خلقه، و حجته على أرضه، و خزّانه على علمه، و معادن حكمه، و تراجمة وحيه، و جعلنا مع القرآن، و القرآن معنا لا نفارقه و لا يفارقنا [٣] حتى نرد على رسول اللّه ٦ حوضه كما قال رسول اللّه ٦ [٤]. و تلك الفرقة الواحدة من الثلاث و السبعين فرقة هي الناجية من النار من جميع الفتن و الضلالات و الشبهات، هم من أهل الجنة حقا يدخلون الجنة بغير حساب.
و جميع تلك الفرق الاثنتي [٥] و السبعين فرقة هم [المتدينون] [٦] بغير الحق، الناصرون دين الشيطان الآخذون عن إبليس، و أولياؤه هم أعداء اللّه و أعداء رسوله و أعداء المؤمنين، يدخلون في النار بغير حساب، برآء من اللّه و من رسوله، و أشركوا بالله و كفروا به، و عبدوا غير اللّه من حيث لا يعلمون وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
[١] في «ح»: الذي.
[٢] من المصدر، و في النسختين: في.
[٣] ليست في «ح».
[٤] ليست في «ح».
[٥] في «ح»: و جمع تلك الفرق اثنا، بدل: و جميع تلك الفرق الاثنتي.
[٦] من المصدر، و في النسختين: المدينون.