الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٤ - ختام به إتمام في ذم تصدي غير العالم للفتيا و القضاء
و الإجماع، و الاختلاف، و الاطلاع على اصول ما اجتمعوا عليه و ما اختلفوا فيه، ثم إلى حسن الاختيار، ثم العمل الصالح، ثم الحكمة ثم التقوى، ثم حينئذ إن قدر» [١] انتهى.
و روى في كتاب (منية المريد) عن النبي ٦: «أجرأكم على الفتيا [٢] أجرأكم على النار» [٣].
و روي في (الكافي) بسند حسن عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: كان أبو عبد اللّه ٧ قاعدا في حلقة ربيعة الرأي، فجاء أعرابي فسأل [٤] ربيعة عن مسألة فأجابه، فلما سكت، قال له الأعرابي: أ هو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة، و لم يرد عليه شيئا، فأعاد عليه المسألة فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابي: أ هو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال أبو عبد اللّه ٧: «هو في عنقه». قال: «أو لم يقل: كلّ مفت ضامن» [٥].
و في حديث الصادق ٧ مع ابن أبي ليلى القاضي حيث قال له: «فما تقول إذا جيء بأرض من فضة [٦] و سماء من فضة [٧]، ثم أخذ رسول اللّه ٦ بيدك فقال: يا رب إن هذا قضى بغير ما قضيت؟». قال: فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد مثل الزعفران [٨].
و في عدة أخبار عن الصادق ٧: «من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللّه فهو كافر بالله العظيم» [٩].
[١] مصباح الشريعة: ١٦- ١٧.
[٢] في المصدر: الفتوى.
[٣] منية المريد: ٢٨١.
[٤] في «ح»: قال.
[٥] الكافي ٧: ٤٠٩/ ١، باب أن المفتي ضامن.
[٦] من «ح» و المصدر، و في «ق»: قصبة.
[٧] من «ح» و المصدر، و في «ق»: قصبة.
[٨] تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٠/ ٥٢١.
[٩] الكافي ٧: ٤٠٨/ ٢، باب من حكم بغير ما أنزل اللّه، تهذيب الأحكام ٦: ٢٢١/ ٥٢٣، وسائل الشيعة ٢٧: ٣١- ٣٢، أبواب صفات القاضي، ب ٥، ح ٢.