الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٦ - الفائدة الثامنة في الجمع بين روايتي عمر بن حنظلة و زرارة
فقال: «إذا لم تعلم، فموسع عليك بأيهما أخذت» [١].
و ما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة، فموسع عليك حتى ترى القائم فتردّه إليه» [٢].
و روى سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللّه ٧، قلت: يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به، و الآخر ينهانا عنه. قال: «لا تعمل بواحد منهما، حتى تلقى صاحبك، فتسأله». قلت: لا بدّ أن نعمل بأحدهما؟ قال: «خذ بما فيه خلاف العامة» [٣] انتهى.
و فيه أن هذا إنّما يتم بالنسبة إلى بعض الأخبار المشتملة على الإرجاء أو التخيير من غير تقدم شيء من طرق الترجيح عليها، كروايتي الحسن بن الجهم، و الحارث بن المغيرة المنقولتين في كلامه.
أمّا الأخبار المشتملة على الطرق المذكورة، المذكور فيها الإرجاء أو التخيير عند تعذّر الترجيح بتلك الطرق، فيشكل ما ذكره (قدّس سرّه) فيها بأن الظاهر أن الترجيح بتلك الطرق فيها إنّما يصار إليه عند تعذّر الوصول إليه ٧، فكيف يحمل الإرجاء فيما اشتمل منها على الإرجاء على إمكان الوصول؟ اللهم إلّا أن يحمل على ذوي الأطراف البعيدة المستلزم الوصول فيها المشقة، فيعمل على تلك المرجّحات. و مع عدم إمكان الترجيح بها، يقف عن الحكم و العمل حتى يصل له ٧.
[١] الاحتجاج ٢: ٢٦٣- ٢٦٤/ ٢٣٢- ٢٣٣، وسائل الشيعة ٢٧: ١٢١، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤٠.
[٢] الاحتجاج ٢: ٢٦٤/ ٢٣٤، وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٢، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤١.
[٣] الاحتجاج ٢: ٢٦٥/ ٢٣٥، وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٢، أبواب صفات القاضي و ما يجوز أن يقضي به، ب ٩، ح ٤٢.