الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٤ - الفائدة الثامنة في الجمع بين روايتي عمر بن حنظلة و زرارة
اللّه البحراني طيب اللّه تعالى مضجعه في كتابه (العشرة الكاملة) على ذلك بصحيحة علي بن مهزيار، قال: (قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن ٧: اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه ٧ في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم أن صلها في المحمل [١]، و روى بعضهم أن لا تصلّها إلّا على الأرض، فأعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك؟ فوقع ٧: «موسّع عليك بأيها عملت» [٢].
و ما رواه في كتاب (الاحتجاج) في جواب مكاتبة محمد بن عبد اللّه الحميري إلى صاحب الزمان ٧: يسألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأوّل إلى الركعة الثالثة، هل يجب عليه أن يكبر، فإن بعض أصحابنا قال:
لا يجب عليه تكبير فيجزيه أن يقول: بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد. «الجواب في ذلك حديثان:
أمّا أحدهما: فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة [٣] اخرى فعليه التكبير.
و أمّا الحديث الآخر فإنه روي [أنه] إذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبر ثم جلس، [ثم قام] فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، و كذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى، و بأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا» [٤].
و ظني أن ما ذكره (قدّس سرّه) من الاستدلال ليس مما يدخل في هذا المجال و إن توهم في بادئ الحال؛ و ذلك لأن الظاهر من الأخبار أن التخيير في العمل من باب الرد و التسليم، إنّما هو مع تعذّر الرجوع إليهم- (صلوات اللّه و سلامه عليهم)- و استعلام
[١] في المحمل، من «ح».
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٨/ ٥٨٣، وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٢- ١٢٣، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤٤.
[٣] ليست في «ح» و المصدر.
[٤] الاحتجاج: ٥٦٨- ٥٦٩/ ٣٥٥.