الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٢ - الفائدة الرابعة في شروط النائب عن الإمام
كونه موجودا في الكتب الأربعة، كمسألة وضع التربة الحسينية- على مشرفها أفضل التحية- مع الميت في القبر [١] مع كون مستندها في كتاب المزار من (التهذيب) [٢]، و مسألة استحباب المتابعة في الأذان على الخلاء [٣] مع كون حديثها في (الفقيه) [٤]، و أمثال ذلك مما يقف عليه المتتبع.
و قد نبّهنا في جملة من مصنّفاتنا على كثير من ذلك، و حينئذ فلو حمل الخبر على ما يدّعيه هذا الفاضل انسدّ الباب على جملة من الطلاب، كما هو ظاهر بلا ارتياب.
الفائدة الرابعة: في شروط النائب عن الإمام ٧
قد استدل الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- بهذا الخبر و أمثاله، على أنه لا بد في النائب عنهم : من كونه فقيها جامعا للشرائط المقرّرة في موضعها، حيث إنه لا بد من معرفته بأحكامهم :، و معرفته ب(الكتاب) العزيز، و ما فيه من الأحكام. و معرفتها تتوقف على معرفة العلوم المعتبرة في الاجتهاد- على تفصيل يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى- و معرفة مذاهب العامة، بل و الخاصة أيضا، كما ذكره. و اعترضه المولى المحقق الأردبيليّ- عطر اللّه مرقده- بأن [٥] ظاهر الأخبار بأنه يكفي فيه مجرد الرواية، و أن فهمها كاف، قال: (و كأنهم يدّعون فيه الاجماع، فتأمل فيه) [٦] انتهى.
أقول: و التحقيق في ذلك هو التفصيل، و الفرق بين وقتهم- (صلوات اللّه عليهم)- و بين مثل زماننا هذا. فإن الأول يكفي فيه مجرّد سماع الرواية منهم : مشافهة
[١] ذكرى الشيعة ٢: ٢١.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٧٦/ ١٤٩.
[٣] انظر الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ١: ٨٨.
[٤] الفقيه ١: ١٨٩/ ٩٠٤.
[٥] كذا في النسختين.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٩.