الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩ - أخلاقه
و هي قصيدة تتجلّى فيها كل معاني الحب الصادق و الولاء المحض لهذا الرجل العظيم ٧ الذي لم تتشرف الكعبة بغيره وليدا.
و من شعره في رثاء الامام الحسين ٧، قصيدة تقع في (٦٢) بيتا، مطلعها:
برق تألّق بالحمى لحماتها * * * أم لامع الأنوار من وجناتها
إلى أن يقول:
للّه أنصار هناك و فتية * * * سادت بما حفظته من ساداتها
و إذا سطت تخشى الاسود لكرّها * * * في الحرب من و ثباتها و ثباتها
شربت بكأس الحتف حين بدا لها * * * في نصر خيرتها سنا خيراتها
إلى أن يقول (متفرّقة):
من مخبر الزهراء أن حسينها * * * طعم الردى و العز من ساداتها
و رءوس أبناها على سمر القنا * * * و بناتها تهدى إلى شاماتها
يا عين جودي بالبكاء و ساعدي * * * ست البنات على مصاب بناتها
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تتفتت الأكباد من صدماتها [١]
أخلاقه ; و زهده و ورعه
كان ; متعفّفا عما في أيدي الناس من حقوق و غيرها، فكان يعمل بالزراعة ليعيل نفسه و أهله بعيدا عن من غيره [٢]، و هذا يذكرنا بخلق الأنبياء الأئمّة : فما منهم إلّا من امتهن الرعي كإبراهيم و أيوب ٨، أو التجارة أو الزراعة أو العمل بأيّ حرفة شريفة، كما هو دأب أئمّتنا :.
و من أخلاقه العالية ما نقله صاحب (علماء البحرين) من أن البهبهاني سئل
[١] الكشكول ٢: ٢٧٥- ٢٧٨.
[٢] لؤلؤة البحرين: ٤٤٢.