الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٠ - رأي الشيخ
القائلون بعدم حجيّة البراءة الأصلية
و جملة من علمائنا المحدّثين [١] و جمع من أصحابنا الاصوليّين على عدم ذلك، بل أوجبوا التوقّف و الاحتياط. و ربما قيل أيضا بأن الأصل التحريم إلى أن يثبت الإباحة، و هو ضعيف.
رأي الشيخ ;
و ممن صرّح بالتوقّف و اختاره الشيخ (قدّس سرّه) في (العدة)، و نقله أيضا عن شيخه المفيد حيث قال بعد تقدم الكلام في المقام: (و اختلفوا في الأشياء التي يصح الانتفاع [٢] بها، هل هي على الحظر أو الإباحة أو الوقف؟
فذهب كثير من البغداديّين [٣]، و طائفة من أصحابنا الإماميّة، إلى أنها على الحظر، و وافقهم على ذلك جماعة من الفقهاء.
و ذهب أكثر المتكلّمين من البصريّين، و هو المحكيّ عن أبي الحسن [٤]، و كثير من الفقهاء [٥] أنها على الإباحة، و هو الذي اختاره سيدنا المرتضى [٦] ;.
و ذهب كثير من الناس إلى [٧] أنها على الوقف [٨]، و يجوز كلّ واحد من الأمرين فيه، و ينتظر ورود السمع بواحد منهما. و هذا المذهب كان ينصره شيخنا أبو عبد اللّه ; [٩] و هو الذي يقوى في نفسي).
[١] العدة في اصول الفقه ٢: ٧٤٢، الفوائد المدنية: ٢٣٤، الفوائد الطوسية: ٤٧٣/ الفائدة: ٩٦.
[٢] في «ح»: الانتفاء.
[٣] المعتمد في اصول الفقه ٢: ٣١٥، المحصول في علم الاصول: ٣٣.
[٤] انظر المعتمد في اصول الفقه ٢: ٣١٥.
[٥] انظر المحصول في علم الاصول: ٣٣.
[٦] الذريعة إلى اصول الشريعة ٢: ٨٠٩.
[٧] ليست في «ح».
[٨] انظر المحصول في علم الاصول: ٣٣.
[٩] التذكرة بأصول الفقه (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) ٩: ٤٣.