الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢ - مقدمة التحقيق
الأخيرين يقول السيد بحر العلوم في منظومته حول أهل الإجماع من الأوتاد:
فالستة الأولى من الأمجاد * * * أربعة منهم من الأوتاد
زراة كذا بريد قد أتى * * * ثم محمد و ليث يا فتى [١]
و هذه الكتب تعتبر من الاصول الأربعمائة التي ذكر المصنّف [٢] أنها بقيت حتى زمن السيد ابن طاوس ;. و من أقدم ما وصل إلينا من كتب التفسير تفسير فرات الكوفي المعاصر للكليني ; (من أعلام الغيبة الصغرى)، ثم تفسير العياشي المتوفى سنة (٣٢٠) ه، و تفسير القمي المتوفّى سنة (٣٢٩) ه، و التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري : حيث جمعه محمد بن عليّ ابن محمد بن جعفر بن دقاق، و غيرها.
و هكذا الأمر في بقية صنوف العلوم و المعرفة التي حرص أهل البيت : على إيصالها للناس وفق الرسالة المناطة بهم و الدور الذي التزموا به كونهم امتداد خطّ الرسالة.
و يواصل الركب مسيرته، و يسير الخلف الصالح على منهاج سلفه الصالح، و تتواصل الامّة فكريا، و هكذا يمتدّ حتى يصل إلى أزماننا المتأخرة، حيث نهض لرفع لواء العلم ثلة مؤمنة صالحة تسيّرها الغيرة على معالم الدين أن تنطمس و ملامح المذهب أن تندرس، و هو ما أشار إليه المصنّف ; عند إشارته إلى تشكّي الشهيد الثاني (قدّس سرّه) من زمانه و قلة حاملي العالم و كثرة المتفيقهين الذين نهى الرسول ٦ عن متابعتهم بقوله: «إنّ أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيقهون المتشدقون ...» [٣].
[١] الأصول الأصيلة: ٥٦/ الهامش: ١.
[٢] انظر الدرر ٢: ٣٢٩.
[٣] عوالي اللآلي ٢: ٧٢/ ١٣٥، و قريب منه في المعجم الكبير ٢٢: ٢٢١/ ٥٨٨.