الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٦ - الفصل الرابع في الأفعال المستحبة اللسانية و هي إثنا عشر
أنّه: في كلّ يوم، دبر كلّ صلاة أفضل من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم[١].
و الظاهر أنّ الجلوس غير شرط في حصول حقيقته الشرعيّة[٢] بل في كماله، و إن فسّره بعض اللغويين بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة[٣]، و قد فسرّه بعض علمائنا بالإشتغال بعد الصلاة بدعاء أو ذكر أو ما أشبهه، و لعلّ المراد بما أشبهه: البكاء من خشية اللّه تعالى و الشكر على جزيل آلائه و التفكّر في عجائب أرضه و سمائه و ما هو من هذا القبيل.
و هل يعدّ الإشتغال بعد الصلاة بقراءة القرآن تعقيبا، فيبرّأ ناذر التعقيب به؟
الظاهر نعم، و فيه تأملّ، و لم أظفر في كلام الأصحاب بشيء في هذا الباب.
[١]- الكافي: ٣/ ٣٤٣ ح ١٥، و عنه التهذيب: ٢/ ١٠٥ ح ٣٩٩، إلّا أنّه في المصدرين:« أحبّ إليّ» بدل« أفضل».
[٢]- و يشهد لذلك ما رواه الوليد بن صبيح عن الصادق ٧ أنّه« قال: التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد،- يعنى بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة-» ١. فتفسير الوليد بن صبيح التعقيب بذلك يعطي بإطلاقه أنّ الجلوس غير داخل في مفهومه، نعم الجلوس فيه أفضل كما قد يعطيه ما روى عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال« من صلّى فجلس في مصلّاه إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار» ٢،« منه دام إرتفاعه».
[٣]- الصحاح، باب الباء، فصل العين، عقب، ج ١/ ١٨٦، و القاموس المحيط، باب الباء، فصل العين، عقب، ج ١/ ١١٠.