الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣ - وفاته
|
«من أربعة و عشرة إمدادى |
في ست بقاع سكنوا يا حادي |
|
|
في طيبة و الغريّ و سامرّا |
في طوس، و كربلا و في بغدادي»[١] |
|
وفاته:
إنّ الموت هو المصير الحتمي لبنى البشر، و هو سنّة الحياة الطبيعيّة، و قد جرت هذه السنّة على الشيخ البهائي أيضا، إذ وافته المنيّة و هو من أكبر علماء المسلمين، حيث لم يسبقه و لم يأت بعده عالم برع كبراعته في العلوم و الفنون.
و قد تمّ نقل جثمانه الطاهر حسب وصيّته من مدينة إصفهان إلى مدينة مشهد المقدّسة، و دفن في دار له كان إلى جانب مرقد الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السّلام.
و أمّا تاريخ وفاته فيوجد قولان:
و قد كتب السيّد المدني مؤلّف سلافة العصر:
«و كانت وفاته لإثنتى عشرة خلون من شوال المبارك سنة إحدى و ثلاثين و ألف بإصفهان، و نقل قبل دفنه إلى طوس فدفن بها في داره قريبا من الحضرة الرضويّة على صاحبها أفضل الصلاة و السّلام و التحيّة»[٢].
و للشيخ يوسف البحراني نفس هذا الرأي أيضا[٣].
أمّا المرحوم محمّد تقي المجلسي فقد كتب بهذا الخصوص:
«مات ; في شوال سنة ثلاثين بعد الألف الهجريّة في إصفهان ... و تشرّفت بالصلاة عليه مع جميع الطلبة و الفضلاء و كثير من الناس يقربون من خمسين ألفا»[٤].
و العلّامة الأميني ; بعد نقله لهذين الرأيين و اطّلاعه على ما دوّنه تلميذ الشيخ، العلّامة هاشم الكناني فإنّه رجّح الرأي الثاني[٥].
[١]- الغدير: ١١/ ٢٧٥.
[٢]- سلافة العصر: ٢٩١.
[٣]- لولوة البحرين: ٢٢.
[٤]- روضة المتقين: ١٤/ ٤٣٥.
[٥]- الغدير: ١١/ ٢٨١.