الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥٠ - فصل الصوم المستحب
- قال: هو يوم نصب أمير المؤمنين ٧ فيه علما للناس.
- قلت: جعلت فداك فما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟
- قال: تصومه يا حسن و تكثر [فيه] الصلاة على محمّد ٦ و تبرّأ إلى اللّه [عزّ و جلّ] ممّن ظلمهم، و إنّ الأنبياء كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي يقام فيه الوصي أن يتّخذ عيدا.
- قلت: فما لمن صامه؟
- قال: صيام ستّين شهرا[١] ....
الرابع: صوم أيّام ثلاثة في كلّ شهر: أوّل أخمسة و آخرها، أوّل أربعاء عشرة الثاني، روي[٢]: إنّ ذلك يعدل صوم الدهر و يذهب و حر الصدر- بالمهملتين- أي:
وسوسته، و العاجز عن صيامها يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ أو درهم.
الخامس: صوم أيّام البيض، و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كلّ شهر، روي[٣] أنّ من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر، و لتسميتها بأيّام البيض و جهان[٤] مشهوران.
السادس: صوم يوم عرفة بشرط تحقّق هلال ذي الحجّة و عدم إضعافه عن الدعاء، روي[٥]: أنّ صومه كفّارة تسعين سنة.
[١]- التهذيب: ٤/ ٣٠٥ ح ٥٠٤، و ما[] إضافة من المصدر.
[٢]- التهذيب: ٤/ ٣٠٢ ح ٤٩٦، الكافي: ٤/ ٨٩ ح ١.
[٣]- علل الشرائع: ٣٧٩.
[٤]- الوجه الأوّل: إنّ لياليها بيض بالقمر و المراد: أيّام الليالي البيض، و الوجه الثاني: ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع إنّ آدم- على نبيّنا و ٧- لمّا أهبط إلى الأرض، أهبط مسودّ البدن، فبكت الملائكة لذلك و سألوا اللّه أن يردّ إليه بياضه، فناداه مناد من السماء: صم لربّك، فاتّفق صيامه ثالث عشر الشهر، فذهب ثلث السواد، ثمّ نودي: صم الرابع عشر، فصامه فذهب ثلثا السواد، ثمّ نودي: صم الخامس عشر، فصامه، فأصبح و قد ذهب السواد كلّه،« منه دام ظلّه العالي».
[٥]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٥٢/ ح ٢٣٢.