الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٣ - المقدمة
[المقدمة]
بسم اللّه الرحمن الرحيم و به ثقتي الحمد للّه الذي وفّقنا للإهتداء بشريعة أشرف المرسلين و سيّد
الأوّلين و الاخرين و هدانا لإقتفاء آثار أهل بيته الأئمة الطاهرين
صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم أجمعين.
و بعد[١]، فيقول أقلّ العباد محمّد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى اللّه عنه: هذه مقالة لطيفة في واجبات الصلاة اليوميّة و مستحبّاتها مرتّبة[٢] الفصول على نهج قريب سهل تناوله على الطلّاب و أسلوب غريب يهشّ إليه أولو الألباب، وضعتها راجيا عظيم الثواب و جزيل الأجر يوم يقوم الحساب.
فأقول: إنّ الأمور[٣] المعتبرة[٤] في الصلوات الخمس إثنا عشر نوعا، لأنّها إمّا أفعال أو تروك، و كلّ منهما أمّا واجبة أو مستحبّة، و كلّ منها أمّا لسانيّة أو جنانيّة أو أركانيّة، فصارت مسائل هذه المقالة الإثنى عشريّة منحصرة في إثنى عشر فصلا،
[١]- في« ج»: أمّا بعد.
[٢]- في« و»: الفصول و الأبواب.
[٣]- سواء كانت مقدّمة عليها كالأذآن و الإقامة، أو أجزاء منها كالقراءة و الركوع، أو أمورا مقارنة لها وجوديّة كالخشوح و الإقبال بالقلب، أو عدميّة كترك القهقهة و التأمين، أو متأخّرة عنها كالتعقيب،« منه دام ظلّه العالي».
[٤]- أراد بها ما يتمّم من وجوده حقيقة الصلاة سواء كان واجبا أم ندبا. و أراد بالتروك ما ينافي فعلها صحّة الصلاة أو كمالها، فلمّا كان المطلوب عدم فعلها سمّيت تروكا،« منه ;».