الإثنا عشريات الخمس - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧١ - الفصل السابع في التروك الواجبة اللسانية، و هي إثنا عشر
للأكثر[١] بل كاد يكون إجماعا[٢] و ضعف الروايات منجبر بذلك، و خلاف ابن الجنيد[٣] غير معبوء به مع أن كلامه غير صريح في الجواز، و الروايات[٤] بذلك محمولة على النافلة[٥].
العاشر: ترك الدعاء بالمحرّم فتبطل الصلاة به للإجماع المنقول في التذكرة[٦] و لولاه كان للبحث في البطلان مجال[٧]، و هل يعذر الجاهل التحريم؟ و جهان.
الحادي عشر: ترك الكلام بحرفين[٨] مطلقا أو بحرف مفهم غير قرآن و لا دعاء و لا ذكر فتبطل إن تعمّده، و استثنى بعضهم[٩] حاءات التنحنح و هو غير بعيد.
و هل تقوم إشارة الأخرس مقام التكلّم؟ إشكال أقربه ذلك، فتبطل بالواحدة و إن لم تكن مفهمة لقيامها في حقّه مقام كلمة.
و هل الكلام الواجب كتحذير[١٠] المشرف على التردي و المكره عليه
[١]- منهم« السيّد» في الإنتصار: ٤٣ و« الشيخ» في النهاية: ٧٧، و الخلاف: ١/ ٤٢٦، و« ابن زهرة» في الغنية( الجوامع الفقهيّة): ٥٥٨، و هو ادّعى الإجماع على ذلك، و« القاضي» في شرح الجمل: ٨٦، و هو أيضا ادّعى الإجماع، و« المحقّق» في المعتبر: ١٧٤.
[٢]- قال العلّامة في التذكرة: ٣/ ١٤٦:« لا يجوز ... عند علمائنا أجمع».
[٣]-« و قال ابن الجنيد منّا: لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد و إن كان في الفريضة أومى فإذا فرغ قرأها و سجد»، المعتبر: ١٧٤.
[٤]- الكافي: ٣/ ٣١٨ ح ٥، التهذيب: ٢/ ٢٩١ ح ١١٦٧، التهذيب: ٢/ ٢٩٢ ح ١١٧٦.
[٥]- أي: بجواز قراءة الغزيمة في الصلاة،« منه»
[٦]- التذكرة: ٣/ ٢٨٥.
[٧]- لأنّ النهي ليس متعلّقا بجزء الصلاة و لا بشرطها فيكون كالنظر إلى الأجنبيّة في أثناء الصلاة،« منه زيد عمره».
[٨]- إشارة على أنّه ليس مراد الفقهاء بالكلام معناه الغوي و لا الإصطلاحي النحوي، بل المراد به: النطق و لو بحرف و قد يطلقون« كلام» على ما يركّب من حرفين فصاعدا و إن كان مهملا فبين كلامهم هذا و كلّ من كلام اللغوي و النحوي عموم مطلق،« منه زيد عمره».
[٩]- في بعض النسخ« بعض الأصحاب» منهم العلّامة في التذكرة: ٣/ ٢٨٤.
[١٠]- في« ب»:« التحذير».